عبد العزيز بن عمر ابن فهد
130
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
ملحم أنه يحصّل لهم نفقة شهر ، ويعودون [ بعد ثلاثة أيام ] « 1 » إلى الزاهر ، وتوجّه لجدّة لذلك ، وأرسلوا مستفزعا لينبع الشريف هجّان بن هويمل الإبراهيمى ، فجاءهم في عسكر كثير ، وغار عسكرهم على الأودية فنهبوها ، وصرموا دقستهم « 2 » ، وعاد منهم إلى السيد بركات الشريف بساط بن عنقاء . وبعض العبيد والرّماة . ولما انهزم السيد جازان وعسكره عاد السيد بركات إلى بيته قرب العصر في ركبة هائلة ، بعد أن وصل إلى الشّبيكة ، وأرسل بعض العسكر إلى المعلاة ثم عادوا له ، واستمرّ كلّ ليلة يبيت هو والباش والترك والقوّاسة وغيرهم بالشبيكة أو المسفلة ، والعسس عمّال ، وأصلح باب الشبيكة وسوّره ، بل عمل له باب أخذ من
--> - الجحفة ، وهي بعيدة عن مكة . والشاقة هي مسيل الماء . وانظر فيها معجم معالم الحجاز . ( 1 ) إضافة عن بلوغ القرى لوحة 133 و . ( 2 ) الدقسة : بالضم : حب كالجاورس ، والجاورس : حب معروف يؤكل مثل الدهن ، وو اللفظ معرب كادرس . وهو ثلاثة أصناف أجودها الأصفر ( تاج العروس ج ر س ، د ق س ) . وأضاف بلوغ القرى لوحة 133 و « وأغار جمع من الخيل والرجالة على أبى عروة والروضة ، ونهبوا جميع ما فيها من حب وثياب وعبيد وإماء وسلاح ، وحملوا ذلك على جمال جاءوا بها معهم ، وذهب بعضهم إلى الخيف ولم يكن بها إلا السقاة ففروا ؛ فأخذوا ما فيها من حب ، وأرادوا الخروج من البلاد فكر عليهم السقاة فهربوا وقتل منهم ثلاثة أو أربعة ، وأخذوا فرسا ، وعوروا جملين أو ثلاثة ، ثم عاد الآخرون عليهم فهربوا ، وقتل منهم واحد أو اثنان ، وصار المنافقون يرجفون في البلاد المرة بعد الأخرى ، فأمر الشريف العسكر بالخروج إلى مكة ليظهر قوته للعدو . واللّه بالغ على أمره » .